محافظة جدة

1–1 الموقع الجغرافي لمحافظة جدة

الموقع:

تقع محافظة جدة في الشمال الغربي من منطقة مكة المكرمة، حيث تمتد بين خطي طول (’55 39º 33’، 38º) ، ودائرتي عرض (’50 22º 21’، 20º) ، ويحدها من الشمال والشمال الشرقى محافظتى رابغ وخليص ومن الجنوب محافظة بحرة، ومن الشرق محافظة الجموم كما هو موضح بالشكل (1).

المساحة:

تمتد المحافظة بطول يصل لحوالي 167 كم من الشمال للجنوب، وبعرض حوالي 65 كم من الشرق للغرب، وتبلغ مساحتها نحو 4571.01 كم2، وهو ما يمثل نحو 3.2% من مساحة المنطقة.

السكان:

يبلغ عدد سكان المحافظة طبقاً لتقديرات التعداد العام للسكان والمساكن لعام 1431 هـ بنحو 3976368 نسمة،وبتقدير عام 1435هـ 4082184 وهو ما يمثل نحو 51.6% من سكان المنطقة، وبذلك فهي تعتبر اكبر المحافظات من حيث عدد السكان على مستوى منطقة مكة المكرمة.

 

شكل (1) موقع محافظة جدة بمنطقة مكة المكرمة
شكل (1) موقع محافظة جدة بمنطقة مكة المكرمة

1–2 التقسيم الادارى لمحافظة جدة

تصنف محافظة جدة من الناحية الإدارية كمحافظة من الفئة (أ) وتتكون من مركز اداري واحد هي : ثول بالإضافة إلى النطاق الإشرافي لمدينة جدة , ويصنف مركز ثول كمركز فئة (ا),ويوضح الشكل (1ــ2) النطاق الإشرافي لمحافظة جدة والمراكز والتجمعات العمرانية التابعة لها بينما يوضح الجدول ( 1ــ1 ), أهم خصائص تلك المراكز.

 

جدول (1ــ1) تصنيف مراكز محافظة جدة طبقاً للمساحة وعدد السكان 1435هـ

المركز

الفئة

المساحة

عدد السكان 1435هـ

كم2

%

الترتيب

عدد السكان

%

الترتيب

جدة

عاصمة المحافظة

4058.86

88.8

1

3955839

99.48

1

ثول

مركز (ا)

512.15

11.2

2

20528

0.52

2

الإجمالي

4571.01

100

0

3976367

100

0

المصدر:عدد السكان وفقا لتقديرات السكان لعام 1435هـ

شكل (2) نطاق الإشراف الاداري لمراكز محافظة جدة
شكل (2) نطاق الإشراف الاداري لمراكز محافظة جدة

شكل (3) مساحات وأعداد سكان محافظة جدة

من الجدول (1ــ1) يمكن القاء الضوء على أهم المراكز التابعة لمحافظة جدة كما يلي:

أولاً : النطاق الإشرافي لمدينة جدة

  • تقدر المساحة الإجمالية للنطاق الإشرافي لمدينة جدة بحوالي 4058.86 كم2 وهو أكبر مراكز المحافظة مساحة وأكثرها سكانا حيث يستحوذ على نحو 99.48 % من سكان المحافظة، ويضم في نطاق خدماته 19 مسمى سكاني ويتمتع باتصاله مباشرة بالطرق الإقليمي القائم (جدة / جيزان).
  • وجود قاعدة اقتصادية متعددة نظراً لوجود اجزاء متعددة الموارد ضمن مساحة المركز حيث توجد امكانات للأنشطة السياحية خاصة ساحل البحر الأحمر وخدمات الطرق إضافة للخدمات الحضرية التنموية التي تفرضها مدينة جدة باعتبارها مركز نمو وطني ومما يقدم من خدمات لباقي التجمعات الأخرى بالمنطقة.
  • تمثل الكثافـة العامـة بالنطاق الإشرافي للمدينة مؤشـر هام في التنمية حيث تبلغ نحو 975 شخص/كم2، وتعتبر من أعلى الكثافات بالمنطقة.

ثانيا ً: مركز ثول

يعتبر مركز ثول المركز الإداري الوحيد بمحافظة جدة من حيث عدد السكان حيث يبلغ عدد سكان المركز حالياً 1435هـ حوالي 20528 نسمة وتقدر مساحته بنحو 512.15كم2 وتقدر الكثافة العامة بنحو 40 شخص/كم2 وهـي كثافة منخفضة .

مركز ثول هو مركز يتبع لمحافظة جدة في منطقة مكة المكرمة، تقع على ساحل البحر الأحمر على مسافة 80 كم شمال مدينة جدة وعلى مقربة من مدينة رابغ.

تشغل مركز ثول الأجزاء الشمالية الغربية وتشمل على تجمعين تابعين (باديه حره ثول , باديه عويجاء) على امتداد طريق (جدة ــجيزان) شمالاً.

تتمتع ثول باطلالها المباشر على البحر الاحمر حيث يمثل مقومات اقتصادية ( نشاط الصيد) يمكن استغلالها في توجيه عمليات التنمية بالمحافظة.


1–3 مؤشرات التنمية الإقليمية للمحافظة

تهدف دراسة المؤشرات الطبيعية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية والعمرانية إلى التعرف على الخصائص والمميزات التي تختص بها المحافظة، والتي يمكن أن تؤثر في عملية التنمية بها، وذلك بهدف الوصول إلى تحديد الإمكانات المتاحة ومحددات التنمية تمهيداً لصياغة المخطط شبه الإقليمي للمحافظة.

 


1–4 المؤشرات الطبيعية والبيئية

تتنوع الخصائص الطبيعية والبيئية بمحافظة جدة بين الوديان والأراضي الصحراوية المنبسطة وساحل البحر الأحمر مما أدى إلى تنوع مصادر الثروات الطبيعية بالمحافظة، ومن ثم إمكانيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بها، ويمكن تلخيص تلك العناصر فيما يلي:

  • تتضح أهمية الموقع الجغرافي للمحافظة حيث تقع على المحور الوطني الطولي المحاذي للساحل على مستوى المملكة الذي يمتد شمالاً ماراً بمدينة ينبع وجنوباً حتى جيزان كما تعتبر المحافظة بمثابة البوابة الغربية لمنطقة مكة المكرمة وبذلك تكتسب أهميتها من مقومات التنمية في مجال النقل والحركة.
  • تتميز مظاهر السطح في محافظة جدة كما بالشكل (4) بالانبساط في طبيعتها الطبوغرافية المنحدرة نحو الغرب حيث يتراوح الإرتفاع بالساحل الغربي 0.5-3م مما يعد إمكانية من إمكانات التنمية على المستوى الاقليمي, فيما تمثل بعض الأراضي ذات الطبوغرافيا الوعرة في اتجاه الشرق وبطول المحافظة عائقاً طبيعياً للإمتداد العمراني في هذا الاتجاه حيث يصل الارتفاع الى 450م تقريبا فى منطقة جبل الحجاز الشرقية .
  • يتأثر مناخ جدة مباشرة بموقعها الجغرافي حيث ترتفع درجة الحرارة خلال فصل الصيف ، و تصل درجة الحرارة إلى بداية الأربعينات مئوية وتصل نسبة الرطوبة إلى معدلات أعلى في فصل الصيف بسبب ارتفاع حرارة مياه البحر بينما تنخفض في فصل الشتاء.
  • الرياح السائدة على محافظة جدة هي الرياح الشمالية الغربية وذلك لموقعها الساحلي على شاطئ البحر الأحمر وهذه الرياح عادة ما تكون رياحاً خفيفة إلى معتدلة في معظم أيام السنة.
  • كما تهب أحياناً الرياح الجنوبية خلال فصول الشتاء والربيع والخريف يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة, والرياح قد تنشط أحيانا وتشتد سرعتها مثيرة لعواصف ترابية ورملية وقد تصاحبها العواصف الرعدية وهطول ألأمطار كما هـو موضح بالشكل (5).
  • تتكون جيولوجية محافظة جدة كما هـو موضح بالشكل (6) من الصخور الباطنية المتبلورة والبركانية الرسوبية فى القطاع الشرقي والأوسط للمحافظة بنسبة كبيرة، بينما يغلب على القطـاع الغربي مساحات كبيرة من الصخور الرسوبية.
  • تغطي بعض الحرات البركانية والتي نتجت عن الثورات البركانية المتعاقبة التي شهدتها المنطقة قديما مساحات صغيرة من شمال ووسط المحافظة متمثلة في أجزاء من حرة خليص, ويتميز سطح هذه الحرات بالتضرس الشديد ولذلك يصعب تنميتها، كما تتميز بوجود المياه الجوفية بالإضافة إلى ان تكوين التربة المفتتة من الحرات وهى تربة بركانية جيدة للزراعة.
  • يوجد بالمحافظة 10 من الوديان ومجاري السيول حيث تنحدر من المرتفعات الجبلية نحو الغرب كما هـو موضح بالشكل (17) ويعتبر وادي فاطمة من أهم الأوديةالواقعة جنوب المحافظة والذى يؤثر على منطقة الخمرة والمستودعات,كما يوجد عدد من الأودية الرئيسية حيث تعتبر مسارات الأودية من المواقع الهامة ذات الطبقات الثانوية الحاملة للمياه العذبة والتي يمكن تنميتها مثل وادي ذهبان .
  • تعانى جدة من ارتفاع منسوب المياه الجوفية وبخاصة في أحياء الجنوب.
  • تتمتع محافظة جدة باطلالها المباشر على البحر الاحمر حيث يمتد طول ساحل جدة حتى 230كم يمثل مقومات سياحية يمكن استغلالها في توجيه عمليات التنمية بالمحافظة.
  • تتواجد بعض الصدوع والفوالق الأرضية الموازية والعمودية على ساحل البحر الأحمر في الأجزاء الشرقية والجنوبية الشرقية من محافظة جدة، وتعتبر تلك الصدوع مؤشراً هاماً لتوجيه أعمال التنمية العمرانية نظراً لحداثتها ونشاطها، ويوضح الشكل (8) مواقع الصدوع الأرضية بالمحافظة.
  • تضم محافظة جدة العديد من مواقع الثروات التعدينية مابين صناعية شمالى وجنوب المحافظة (صخور فوسفاتية وحجر جيري وصلصال وجص) وثروات تعدينية فلزية تتركز في الأجزاء الجنوبية الشرقية من المحافظة كما هو موضح بالشكل (9). وتتمثل في خامات الحديد والبيريت والتيتانيوم .
شكل (4) طبوغرافية الأرض بمحافظة جدة

شكل (5) الرياح الجنوبية بمحافظة جدة

شكل (6) التركيب الجيولوجى لمحافظة جدة

شكل (7) الوديان ومجاري السيول لمحافظة جدة

شكل (8) الصدوع والفوالق الأرضية بمحافظة جدة

شكل (9) مواقع الثروات التعدينية بمحافظة جدة

1–5 المؤشرات العمرانية

تعكس الخصائص العمرانية لمحافظة جدة الوظيفة الإقليمية والوطنية للمحافظة ونشاط السكان وأنماط العمران، كما تعكس درجة وكثافة التوزيع الجغرافي للأنشطة والسكان بالإضافة إلـى إمكانات الاستيعاب للعمران بالمحافظة وفيما يلي أهم المؤشرات العمرانية للمحافظة.

  • تتمثل استعمالات الأراضي الإقليمية بالمحافظة في التجمعات العمرانية والطرق ومناطق التعدين والمناطق الطبيعية،ومناطق الأنشطة المختلفة كما بالشكل (10).
  • تتركز أغلب التجمعات العمرانية بالمحافظة على طول ساحل البحر الأحمر ومحاور الحركة الرئيسية ، فيما تعد مدينة جدة (عاصمة المحافظة) البالغ تعدادها نحو 3.947 مليون نسمة (حسب تقديرات السكان 1435هـ) التجمع الرئيسي وقد أخذت المدينة وضعاً متميزاً من الخدمات والطرق، كما يوجد بالمدينة مطار الملك عبد العزيز الدولى وميناء جدة الاسلامى إضافة لبعض الدوائر الحكومية والعسكرية.
  • تعد مدينة جدة ونطاقها التجمع الرئيسي بالمحافظة الذي يضم الاستعمالات الرئيسية الخدمية والتجارية والادارية والحكومية التي تقدم خدماتها على مستوى المحافظة والمنطقة وعلى المستوى الوطني.
  • تتمثل شبكة الطرق في المحور الإقليمي (ينبع/جدة/جيزان)، وهو طريق سريع ويبلغ طوله داخل المحافظة نحو 240كم ,والمحور الآخر فهو طريق (جدة/ مكة/الرياض)، ويبلغ طوله نحو 155كم داخل المحافظة، أما باقي الطرق فهي عبارة عن وصلات معبدة وغير معبدة وتستخدم للربط بين التجمعات الثانوية وتبلغ المساحة الإجمالية لشبكة الطرق بالمحافظة نحو 16.3 كم2، حيث تمثل نحو 0.37 % من إجمالي مساحة المحافظة .
  • تبلغ مساحة محافظة جدة حوالي 4571.01 كم2 تشغل الكتلة العمرانية الحالية لمدينة جدة حوالي 647.01 كم2، تمثل الاستعمالات السكنية حوالي 13٪ من إجمالى مسطح الكتلة العمرانية للمدينة و تمثل الاستعمالات الحكومية والاقليمية والخدمات الإدارية حوالي 5٪ ، بينما تشغل الاستعمالات الترفيهية والسياحية والحدائق حوالي 3 ٪ من إجمالى مسطح الكتلة العمرانية للمدينة ويوضح الشكل (10) استعمالات الأراضى بمدينة جدة.
  • تمتاز محافظة جدة بالمناطق ذات المقومات السياحية على الساحل .
  • يرتفع معدل النمو العمراني للكتلة العمرانية لمدينة جدة حيث تنمو المدينة شريطياً في اتجاه الشمال والجنوب موازياً لطريق جدة ــ مكة المكرمة والشريط الساحلي .
  • ينتشر العديد من المخططات السكنية والعمران المبعثر بها.
  • العجز الواضح لنوعيات الاسكان لذوى الدخل المتوسط والمنخفض بمدينة جدة مما ادى الى انتشار العشوائيات.
شكل (10) التويع المكاني لاستعمالات الاراضي الأقليمية بمحافظة جدة

1–6 المؤشرات الاجتماعية والسكانية

من الدراسة التحليلية للبيانات السكانية والاجتماعية يمكن الوقوف على أهم الخصائص التي تميز مجتمع محافظة جدة، والتي تعتبر بدورها الأساس الذي ستنطلق منه العملية التنموية بالمحافظة ، حيث تعتبر الموارد البشرية بخصائصها المختلفة هي هدف وأداة التنمية المرتقبة، والتعرف على مكامن القوة والضعف في الهيكل الاجتماعي والاقتصادي سوف يساعد على اتخاذ القرار السليم والواقعي الذي يضمن نجاح التنمية في المستقبل، وفيما يلي أهم المؤشرات الاجتماعية والسكانية بمحافظة جدة:

  • ارتفع عدد سكان منطقة مكة المكرمة من 3.45 مليون نسمة في عام 1143هـ إلى حـوالي 3.97 مليون نسمة في عام 1435هـ حيث بلـغ معـدل الزيادة السكانية السنوية خلال تلك الفترة حوالي 3.5%.
  • بلغ عدد سكان مدينة جدة طبقا لتقديرات 1435هـ حوالي 3.97 مليون نسمة بنسبة تقدر بحوالى56.7% من اجمالى سكان المناطق الحضرية بمنطقة مكة المكرمة حيث بلغ معدل النمو السنوي للمدينة حوالى3.72% مما يدل على أن مدينة جدة جاذبة للسكان ويرتفع بها معدلات الهجرة الداخلية, نظرا لتواجد القطاعات الاقتصادية والتي توفر فرص العمالة. ويوضح شكل (11) تطور احجام السكان بمحافظة جدة
 
شكل (11) تطور احجام السكان بمحافظة جدة
  • يقل متوسط حجم الأسرة نسبيا بمحافظة ومدينة جدة عن المتوسط على مستوى المنطقة حيث يصل لنحو 4.9 فرد /أسرة، في حين يبلغ متوسط حجم الأسرة على مستوى المنطقة نحو 5.2 فرد/أسرة، ويرجع ذلك للطبيعة الحضرية للمحافظة ووجود الأسرة المستقلة.

ومن دراسة توزيع السكان على محافظات المنطقة وفقا للتعداد المشار إليه، وبناء على مساحة الحدود الإدارية لهذه المحافظات يلاحظ أن أكبر كثافة سكانية إجمالية توجد بمحافظة جدة حيث تبلغ الكثافة العامة لإجمالي السكان بمحافظة جدة حوالي 893 شخص/كم2.


1–7 المؤشرات الاقتصادية

تعتبر الدراسات الاقتصادية لمحافظة جدة هو الأساس لتحديد منطلقات التصور التنموي للمحافظة , وغنى عن القول أن جدة لا تنفصل اقتصادياً عن محيطها المباشر وهو الإقليم بمفهومه الواسع.

حيث تعتمد التنمية الإقليمية الاقتصادية على جانبين أساسيين في إطار خطة التنمية العمرانية للمحافظة , العلاقات التبادلية بين التجمعات العمرانية ،و(استغلال الموارد المتاحة ( بيئية – طبيعية – عمرانية – بشرية .. ).

  • بالنسبة للعلاقات التبادلية بين التجمعات العمرانية ومدينة جدة فأنها غير محدودة إذ تعتمد اغلب التجمعات على المدينة نظرا لتركز الاستثمارات والخدمات والفرص الوظيفية بالمدينة الأمر الذي يحتم إعادة النظر في تلك العلاقة ووضعها في الإطار الصحيح.
  • اما بالنسبة للموارد المتاحة فانها تقل الى حد كبير في محافظة جدة فالموارد التعدينية محدودة جـدا وتتركـز جنوب شرق الكتلة العمرانية القائمة.
  • نظر لندرة الموارد المائية بالمحافظة فقد انعكس ذلك على ندرة الأراضي الزراعية والتي ظهرت بمسطحات صغيرة جدا بما لا يزيد عن ١٠٠كم٢ تتركز في جنوب شرق ثول بالإضافة إلى بعض المسطحات القليلة جنوب المدينة .
  • وإذا نظرنا إلى البيئة البحرية بالمحافظة فإننا نجد أنه على الرغم من الامتداد الطولي للمحافظة على سـاحل الأحمر (230كم ) ، إلا أننا لا نجد دور كبير لنشاطي الصيد والسياحة بالمحافظة حيث يتم استغلال بعض المواقع منها فقط مثـل منطقـة شرق أبحر ، دره العروس ، بالإضافة إلى بعض المواقع على طريق الكورنيش داخل المدينة الأمر الذ ي يعكـس أهمية استغلال هذه المقومات من خلال تنمية بعض المواقع الساحلية مثل ثول ، ذهبان وخليج سلمان شمـال المدينة ، منطقة الطفية جنوب المدينة.
  • تلعب محافظة جده دور هام باعتبارها أحد أهم البوابات للدخول إلى المملكة ، سواء على المستوى التجـاري باعتبار مدينة جدة أهم موانئ المملكة ، أو سواء باعتبارها المدخل الرئيسي لحجاج بيت الله الحرام ( من خلال مطـار الملك عبد العزيز الدولي وميناء جدة الاسلامى ويظهر ذلك من خلال الربط بين مدينتي جده و مكة على اعتبار ان هناك أحجاما كبيرة مـن الحركة بينهما.
  • كما تشمل مدينة جدة على العديد من المقومات الاقتصادية منها : (البنوك والمؤسسات الاقتصادية ـ الأسواق ـ المدينة الصناعية ـ جامعة الملك عبد العزيز ـ المقرات الإقليمية للعديد من المصالح والخدمات السياسية والعسكرية والإدارية وغيرها ). وهذه المقومات تساعد علي جذب رؤوس الأموال للاستثمار في المشروعات المقترحة للتنمية.

1–8 الدور الوظيفي المقترح للتجمعات الرئيسية بمحافظة جدة

تحقيقاً لتوصيات الاستراتيجية الوطنية العمرانية للمملكة، وكذلك المخطط الإقليمي لمنطقة مكة المكرمة، توصي الدراسة بضرورة تحقيق التوازن الإقليمي والمحلي في توزيع جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فيتطلب الوصول إلى تجسيد هذا الهدف الجوهري واختيار نموذج عمراني يعكس العلاقات والتفاعلات القائمة، ويحقق اقتصاديات توفير الخدمات واستغلال الإمكانات الاقتصادية المتاحة وضبط عمليات التنمية مستقبلاً والحد من الانتشار العمراني. ويتطلب ذلك اختيار مراكز للنمو على مستوى المحافظة (مدن – قرى) ويتم هذا الاختيار بناءً على مجموعة من الأسس والمعايير التخطيطية وذلك على النحو التالي:

مراكز التنمية الوطنية: وتتمثل في التجمع العمراني الوحيد (جدة) الذي يقود عملية التنمية الإقليمية بمحافظة جدة، وقد رشحت دراسة الاستراتيجية العمرانية الوطنية للمملكة والمخطط الإقليمي لمنطقة مكة المكرمة لعام 1460هـ مدينة جدة للقيام بهذا الدور، وقد تم اختيارها بناءً على الأسس التالية:

  • قيامها في الوضع الراهن بالدور الإداري كعاصمة للاقليم، ووجود ارتباطات إقليمية وعلاقات مكانية على مستوى منطقة مكة المكرمة خاصة والمملكة عامة.
  • توفر مقومات وامكانات التنمية في قطاعات السياحة والتجارة والخدمات في النطاق الحضري لها.
  • وجود حجم سكاني ومعدلات نمو متزايدة للسكان والأنشطة وخاصة التجارية والخدمية على المستوى الاقليمي.
  • توفر الأراضي البيضاء الصالحة للتنمية العمرانية ضمن النطاق الحضري للمدينة.

ومن الناحية الوظيفية تعتبر مدينة جدة مركز تنمية وطنى وهو التجمع الحضري الرئيس المسئول عن شئون الإدارة والخدمات المحلية والاقليمية ، وخدمات أعمال والتجارة والخدمات العامة.

 

في ضوء التحديد السابق للتجمعات العمرانية المختارة كمراكز للتنمية بمستوياتها المختلقة فإن الجدول (1ــ2) يوضح أحجام التجمعات العمرانية الرئيسة الحالية والمستهدفة عام 1460هـ في محافظة جدة، مع توزيعها على كل من مستوى المركز الإداري ووحدة التنمية التابعة لها، وذلك تبعاً لمعدلات النمو المستهدفة والتي تتخذ في ضوء كل من إمكانات ومحددات التنمية الكائنة بكل تجمع، إضافة إلى الدور المتوقع أن يقوم به على مستوى الهيكل العمراني ككل ونطاق خدمته للقرى الواقعة في نطاق تأثيره، ويوضح الشكل (12) توزيع التجمعات الرئيسة في المحافظة طبقاً لفئات الحجم الحالية والمستهدفة عام 1460هـ.

 

جدول (1ــ2) التصنيف الوظيفي وأحجام التجمعات العمرانية الرئيسة بمحافظة جدة عام 1460هـ

التجمع

الدور الوظيفي

القرى التابعة (الواقعة بنطاق الخدمة)

جدة

مركز نمو وطني

ثول – ذهبان – سكن وزارة الداخلية – البشيريه (مركز ذهبان) – مخطط 606 – العسيلة – بئر يريدة

المصدر: الاستشاري، مشروع تحديث المخطط الإقليمي لمنطقة مكة المكرمة 1435هـ

شكل (12)الدور الوظيفي المقترح للتجمعات الرئيسية بمحافظة جدة

يقدر عدد السكان بالنطاق العمراني الحضري لمدينة جدة عام 1460هـ إلى 7695نحو نسمة (يضم النطاق الحضري مدينة جدة بحجم سكاني5.813 مليون نسمة بالإضافة إلى ثول – ذهبان – سكن وزارة الداخلية – البشيريه (مركز ذهبان) – مخطط 606 – العسيلة – بئر يريدة)، حيث يتوقع أن تستقطب المدينة أحجام كبيرة من الزيادة السكانية المتوقعة بالإضافة إلى جذب نسبة من الهجرة الخارجية إليها نظراً لتركيز مشروعات التنمية بها وتوافر فرص العمل.


1–9 المخطط شبه الإقليمي لمحافظة جدة 1450هـ”(جارى الاعتماد)

المخطط شبه الإقليمي للمحافظة هو تصور بعيد المدى لتوزيع الأنشطة الاقتصادية والعمرانية والخدمية على مستوى الحيز المكاني للمحافظة، إلى جانب توزيع مراكز التنمية المحلية والإقليمية بها، وتحديد وظائف هذه المراكز ومستوى الخدمات المقترح تواجدها بكل منها، وذلك في إطار استراتيجية التنمية الشاملة على مستوى المنطقة والمستوى الوطني، وتركز دراسة المخطط شبه الإقليمي لمحافظة جدة على مايلي:

  • النمو العمراني عن طريق تكثيف المناطق العمرانية القائمة , وقد أعتمد على مواقع ووظائف المشاريع الكبيرة القائمة ومراكز الانشطة الحالية وبناء عليه اقتراح عمليات نمو محدوده تجاه الشمال والجنوب من المناطق العمرانية الموجودة حاليا.
  • زيادة الكثافة داخل المناطق العمرانية الحالية مع تركيز التنمية فى المستقبل على عدد من المراكز والاستثمارات العامة بما فى ذلك انظمة النقل العام الأمر الذي سوف يزيد من تركيزات كثافة السكان بالقرب من مناطق العمل والخدمات الاجتماعية والمرافق والانشطة الترفيهية.
  • التطور والنمو تجاه الشمال دعما لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية والانشطة الاقتصادية المتوقعة فى محيط تلك المنطقة الى جانب منطقة تجاه الجنوب متزامنة مع التنمية المخططة لها فى المنطقة.
  • اقتراح ان تكون جميع انشطة التنمية حتى العام 2033م داخل حدود التنمية للعام 1450هـ وبناء علية حدد المخطط مناطق داخل حدود التنمية للعام 1450هـ يتم الاحتفاظ بها للتنمية فيما بعد العام 2033م.
  • كافة انشطة التنمية الجديدة سوف تكون مواقعها خارج المناطق الحساسة بيئيا أو التى تتعرض للمخاطر.
  • توزيع استعمالات الأراضي المقترحة وانعكاساتها التنموية، ومدى مساهمتها في دفع التنمية، وما هي الأنماط المقترحة لتلك الاستعمالات والوظائف ومدى تكاملها مع بعضها البعض.
  • إعداد برنامج متكامل للخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية والدينية والإدارية والأمنية والاجتماعية والثقافية والترفيهية بناءً على نتائج الدراسات السكانية وأحجام السكان وتوزيعهم وعلى ضوء المعدلات المستهدفة حتى عام 1460هـ.
  • وضع تصور عام للاحتياجات المستقبلية من المرافق العامة (مياه الشرب، الصرف الصحي، والتخلص من النفايات)، مع إعطاء تصور عن أهم ملامحها وخصائصها وتوزيع عناصرها الأساسية، بدون التطرق إلى تفاصيلها التصميمية على هذا المستوى من الدراسة.

إتاحة الفرص الاستثمارية للمشروعات التنموية بالمحافظة ويعتبر ذلك العامل من أهم عناصر المخطط شبه الإقليمي وذلك لأهميته في توضيح المسارات التنفيذية لبرامج التنمية، وتحويلها من دراسات نظرية إلى واقع عملي ملموس يساهم فيه السكان الأمر الذي يتطلب من المخطط توضيح وتحديد أهم هذه المشروعات التنموية وأنواعها وأحجامها وتوزيعها الجغرافي بالمحافظة.

سياسات التنمية الاقتصادية للمحافظة المقترحة حتى عام 1460هـ

تمتلك محافظة جدة بعض الإمكانات والموارد التنموية والمتمثلة فى ساحل البحر الأحمر وما يرتبط بهما من انشطة تجارية أو صيد وكذلك وجود الميناء والمطار ، ومن الطبيعي الاستفادة القصوى من هذه الإمكانات دون الإضرار بالبيئة الطبيعية، وبالتالي يمكن اقتراح بعض نماذج للتنمية التي لا تتعارض مع الخصائص البيئية أو مع التقاليد والعادات الاجتماعية، في إطار خطة التنمية الشاملة التي تنظر إلى المستقبل حتى عام الهدف 1460هـ، وفيما يلي توصيف لبعض النماذج المقترحة لأساليب التنمية الاقتصادية:-

ضمان ان الاصول الاقتصادية الحالية بما فى ذلك الميناء والمطار يتم دعمها وتحسينها من خلال قرارات النمو والتنمية الحضرية.

ضمان استمرارية الاستثمار المستقبلي فى الاصول والموجودات وتكاملها مع النسق الحضرى الاوسع للمحافظة.

تنمية منطقة الساحل لتشجيع وتطوير السياحة الداخلية والخارجية حيث تتمتع محافظة جدة باطلالها المباشر على البحر الاحمر حيث يمتد طول ساحل جدة حتى 230كم يمكن استغلالها في تنية المحافظة اقتصادياً.

ضرورة التركيز علي دور مدينة جدة التجاري والعمل علي زيادته.وبخاصة قطاع التجارة الداخلية والخارجية غير النفطية وتوجيهها وفق احتياجات الاقتصادالوطني وتحسين كفاءة أداء قطاع التجارة فيما يتعلق بتوفير احتياجات الأسواق المحلية من السلع والخدمات، سيمثل فرصة لتوفير فرص عمل جديدة مستهدفة على المستوى الوطني.

يعتبر تبني برنامج لتنمية الأنشطة السياحية من أهم سياسات التنمية الاقتصادية المقترحة للمحافظة, حيث أنه على الرغم من تميز مدينة جدة عن مدينة الرياض من الناحية السياحية إلا أن مناطق الترفيه بها لا تتعدى 30% من مناطق الترفيه بمدينة الرياض حيث تتميز جدة بأنها:(مدينة سياحية ــ لها ميناء بحري ــ لها دور مكمل لمدينة مكة المكرمة).

حيث يزور جدة سنوياً 11 مليون سائح للعمرة والحج, 7.5 مليون سكان محليين ومن دول مجلس التعاون للسياحة الترفيه والتسوق منهم 3 مليون بالصيف.

تأسيس اقتصاد متنوع يتمتع بميزات تنافسية في عدد من القطاعات الأساسية ( السياحة ـ المواصلات ـ الأعمال اللوجيستية ـ تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ) .

خطة التنمية العمرانية المقترحة حتى عام 1460هـ

يؤكد المخطط المقترح على اهمية تكثيف التنمية داخل النطاق العمراني مع الاستفاده القصوى من فرص التنمية شمال وجنوب مدينة جدة.

وقد اعتمد المخطط النهائي على بديل التنمية داخل النطاق العمراني مع اجراء التغييرات التالية:

تم خفض كثافة السكان فى المنطقة المركزية للمدينة, حيث تم توجيه 30.000 نسمة بالقرب من مدينة الملك عبد الله الاقتصادية ناحية الشمال , و10.000 نسمة ناحية الجنوب.

تم الاحتفاظ بالكثافة السكانية للتجمع العمراني الثالث(2.2 مليون نسمة) على نحو متوافق مع بديل التنمية داخل النطاق العمراني الى جانب خفض كثافة سكانه بقية التجمعات العمرانية, وبالنسبة والتناسب لتكون محصلة خفض الكثافة السكانية فيها 368000 .

اعتمد الهيكل المكاني على خيار التنمية داخل النطاق العمراني مع اضافة محاور فى الشمال والجنوب.

بالنظر الى كافة معايير التقييم نجد أن البديل المفضل أدى الى تحسين الاوضاع الحالية.

شبكات الطرق:

تمثل شبكة الطرق أهم عنصر من عناصر التنمية وذلك لربطها استعمالات الأراضي ببعضها البعض على مستوى المحافظة، إضافة إلى وظيفتها في ربط المحافظة بغيرها من المناطق الأخرى، ونظراً لأن أحد أهداف المخطط شبه الإقليمي هو نشر التنمية وامتدادها إلى المناطق الداخلية بعيداً عن محاور التنمية القائمة فإن شبكة الطرق المقترحة تعكس هذا التوجه من حيث اقتراحها لمجموعة من المحاور للربط بين التجمعات القروية القائمة ومراكز التنمية القائمة والمقترحة بالمخطط حيث تصل مساحتها 153.84 كم2 بنسبة 32.09% من اجمالي مساحة المحافظة،

 
شكل (13) مخطط مدينة جدة
شكل (14)التوزيع المكاني المقترح لاستعمالات الأراضي الأقليمية بمحافظة جدة